الراغب الأصفهاني

282

تفسير الراغب الأصفهاني

وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ « 1 » . وقوله : وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فقد شرط مِنْ دُونِ اللَّهِ وهذا هو الكفر ، فأما المملوك إذا اتخذ صاحبه ربّا لا أنه معبود فليس بمنهي عنه » « 2 » . أما الكفر فقد قال الراغب : « وقيل : الكفر كفران : كفر تام ، وهو إنكار الوحدانية أو ما يجري مجراه ، وكفر ناقص ، وهو الإخلال ببعض العبادات ، التي هي أركان الدين والصلاة والزكاة والحج . ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ترك الصلاة فقد كفر » « 3 » . وما قيل في الشرك يقال هاهنا ، وهو قصور عبارة الراغب في تعريف الكفر الأكبر ، وقصره على إنكار الوحدانية أو ما يجري مجراه ، فإن الذي ذكره هذا هو نوع واحد من أنواع الكفر الأكبر . قال ابن القيم : « وأما الكفر الأكبر فخمسة أنواع : كفر تكذيب ، وكفر استكبار وإباء مع التصديق ، وكفر إعراض ، وكفر شك ، وكفر نفاق » « 4 » . سابعا : ردوده على الفرق والطوائف : تبيّن من خلال القسم المحقّق في تفسير الراغب اعتناؤه بإيراد أقوال بعض الفرق والطوائف ، المخالفة لأقوال مفسري أهل

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 106 . ( 2 ) الرسالة ص ( 615 - 617 ) . ( 3 ) الرسالة ص ( 744 ) . ( 4 ) مدارج السالكين ( 1 / 364 ) .